قال محمد أنيس عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن القمة المصرية الأوروبية الرفيعة المستوى فى بروكسل تمثل امتدادًا نوعيًا لمسار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبى، الذى تم تدشينه فى مارس 2024.
وأضاف فى مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجى طاهر مقدمة برنامج مال وأعمال، عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه القمة تأتى فى إطار مرحلة جديدة من التعاون المستدام بين الجانبين فى مختلف الملفات السياسية والاقتصادية.
وأوضح أن القمة تناقش عددًا من القضايا الحيوية، على رأسها مكافحة الهجرة غير الشرعية وتعزيز التعاون فى مجالات الاستثمار والطاقة، بما يعكس التقاء المصالح بين القاهرة وبروكسل.
وتابع، أن الاتحاد الأوروبى يرى فى مصر شريكًا محوريًا فى إدارة ملف الهجرة غير الشرعية، موضحًا أن القاهرة ساهمت فى خفض تدفقات الهجرة غير النظامية عبر المتوسط، ما وفر على الاتحاد الأوروبى مليارات اليوروهات.
ولفت إلى أن المفارقة تكمن فى حاجة أوروبا إلى اليد العاملة، لكنها لا ترغب فى استيعاب موجات هجرة دائمة، مشيرًا إلى أن مصر قادرة على تلبية احتياجات أوروبا من العمالة المدربة والمؤهلة دون أن يتحول ذلك إلى هجرة أو تجنيس، وهو ما يحقق مصالح مشتركة للطرفين.
وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع أن المرحلة المقبلة ستشهد بحث آليات عملية لتنظيم تصدير العمالة المصرية المؤهلة إلى أوروبا، بما يشبه نموذج العمالة المصرية فى الخليج.
وأوضح، أن ذلك لن يسهم فقط فى دعم سوق العمل الأوروبى، بل سيعود بالنفع على الاقتصاد المصرى من خلال التحويلات واكتساب الخبرات الصناعية والخدمية التى تعزز من كفاءة الكوادر العائدة إلى مصر.
وأشار إلى أن هذه الآلية تمثل رافعة حقيقية للنمو الاقتصادى المصرى، لأنها تخلق تداخلًا إنتاجيًا ومعرفيًا مع أوروبا دون أعباء ديموغرافية.